عبد الرسول زين الدين
573
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
قليل ريب وقيل لي : إن أمير المؤمنين بالجبانة : فجئته وهو يصلي ، فلما فرغ من صلاته سلمت عليه وحدثته بما كان من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال لي : نعم . ثم قام ودنا من نخلة كانت هناك ، وقال : أيتها النخلة من أنا ؟ فسمعت منها أنينا كأنين النساء الحوامل إذا أرادت تضع حملها ، ثم سمعتها تقول : يا أنزع البطين أنت أمير المؤمنين ، ووصي رسول رب العالمين ، أنت الآية الكبرى ، وأنت الحجة العظمى ، وسكتت ، فالتفت صلوات اللّه عليه إلي وقال : يا جابر قد زال الآن الشك من قلبك وصفا ذهنك ، اكتم ما سمعت ورأيت عن غير أهله ) . ( عيون المعجزات 42 ) ضرب العباس من وراء نخلة * قالوا : وكان العباس السقاء قمر بني هاشم صاحب لواء الحسين عليه السّلام وهو أكبر الاخوان ، مضى يطلب الماء فحملوا عليه وحمل عليهم وجعل يقول : لا أرهب الموت إذا الموت رقا * حتى أواري في المصاليت لقى نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا * إني أنا العباس أغدو بالسقا ولا أخاف الشر يوم الملتقى ففرقهم فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة وعاونه حكيم بن الطفيل السنبسي فضربه على يمينه فأخذ السيف بشماله وحمل وهو يرتجز : واللّه إن قطعتم يميني * إني أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين فقاتل حتى ضعف ، فكمن له الحكم بن الطفيل الطائي من وراء نخلة فضربه على شماله فقال : يا نفس لا تخشئ من الكفار * وأبشري برحمة الجبار مع النبي السيد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري فأصلهم يا رب حر النار فضربه ملعون بعمود من حديد فقتله ، فلما رآه الحسين عليه السّلام صريعا على شاطئ الفرات بكى وأنشأ يقول : تعديتم يا شر قوم ببغيكم * وخالفتم دين النبي محمد